لماذا نحن متطرفون في كل شئ؟ فإذا أحببنا أحببنا بتطرف، وإذا كرهنا كرهنا بتطرف، وإذا قرأنا قرأنا بتطرف، وإذا حاورنا حاورنا بتطرف، وإذا عارضنا عارضنا بتطرف، وإذا أيدنا أيدنا بتطرف، وإذا انتقدنا انتقدنا بتطرف، وإذا تصالحنا تصالحنا بتطرف، وإذا تقاتلنا تقاتلنا بتطرف، وإذا دافعنا دافعنا بتطرف، اليساري عندنا متطرف، واليميني عندنا متطرف، الديني عندنا متطرف، واللاديني، كذلك، عندنا متطرف، القومي عندنا متطرف والاممي عندنا متطرف، العالم عندنا متطرف والجاهل عندنا متطرف، الحكومة عندنا متطرفة والمعارضة، كذلك، عندنا متطرفة، لماذا؟ لماذا لا يوجد في قاموسنا الثقافي شئ اسمه الاعتدال؟ ولماذا غابت الوسطية عن حياتنا اليومية؟ وماذا لو استمر التطرف هو الحاكم في كل شئ، في ثقافتنا وفي فكرنا وفي سياستنا وفي حكومتنا وفي معارضتنا، وفي كل شئ؟.
إن التطرف يدمر الحياة ويدمر الإنسان، لان الله تعالى خلق الحياة متوازنة وموزونة في كل شئ، ولذلك فهي متنوعة ومتعددة ومتكاملة في آن واحد، أما التطرف، فلا يرى الأشياء إلا بعين واحدة ولا يقراها إلا بلون واحد، ما يعني أن التطرف، بطبيعته، يلغي الحياة لأنه يلغي التعدد والتنوع والتكامل والتعايش، ولذلك فان التطرف بكل أشكاله من الأمور المذمومة التي يحذر منها الإسلام كما يحذر منها العقلاء، فالتطرف هو بداية التدمير الذي تصاب به الأمم والمجتمعات، فكان الإسلام وسطيا، كما في قول الله عز وجل {وجعلناكم أمة وسطا}.
ما سبق كان مقدمة لأطروحة مقال كتبه "نزار حيدر" وهو كاتب عراقي حول التطرف بعنوان " التطرف هلاك" مبيناً مدى خطورته وأسبابه ولم أكمل المقال لتكون هذه المقدمة نقطة بدأ لنقاش موضوع"التطرف" الذي نعيشه واقعاً في حياتنا وهو ما يمنعنا من ان نكون مجتمعات وسطية متعاونة وحتى قبلها أسراً باتت لا تخرجنا إلا أفراد متطرفين في التعامل مع الحياة والأفكار والمعتقدات ,! هل التطرف مشكله حقيقية؟ ندرك أنها تعيق نمو الفرد والمجتمع؟! ومن أين يبدأ ظهوره ؟ أرجو أن يكون هناك حوار حول هذا النقاش بانفتاح وصراحة وبتجارب واقعية ,لنضع مجهرنا على هذه المظاهر ,
فلماذا يتطرف الإنسان وأسبابه؟
Tags:
Welcome to
Sister Power
© 2010 Created by Lana Abu Ayyash.